شرح شات جي بي تي للمبتدئين: خريطة أجزائه الست

12 دقيقة تقريبًا

قبل ما نتكلم عن الـProjects أو الـMemory أو الـSkills أو الـAgents، في حاجة أهم لازم تفهمها الأول، وهي أنت أصلًا بتتعامل مع إيه لما تفتح ChatGPT.

ناس كتير بتتعامل مع ChatGPT بالشكل ده: أنا أكتب Prompt، وChatGPT يرد. وده صحيح، لكنه جزء صغير جدًا من الصورة، ولو فضلت شايف ChatGPT بالطريقة دي هتفضل تحاول تحل كل مشكلة عن طريق كتابة Prompt أطول، مع إن المشكلة في أوقات كتير مش في الـPrompt أصلًا.

خلينا نبني الصورة من البداية.

ChatGPT مش هو الـModel فقط

أول حاجة لازم تفرق بينها هي ChatGPT نفسه والـModel اللي شغال جواه. الـModel تقدر تعتبره المحرك المسؤول عن فهم الكلام والتفكير وإنتاج الإجابة، لكن المنتج اللي أنت بتستخدمه اسمه ChatGPT، وحوالين الـModel فيه أجزاء تانية كثيرة.

عندك مثلًا المحادثة نفسها، الملفات، الـMemory، الـProjects، البحث على الإنترنت، أدوات تحليل البيانات، الصوت، التطبيقات المتصلة، الـSkills، المهام المجدولة، وطرق مختلفة لتنفيذ العمل.

يعني لما تقول إن ChatGPT عمل حاجة معينة، مش لازم تكون النتيجة جاية من معرفة موجودة داخل الـModel فقط، ممكن يكون ChatGPT بحث على الإنترنت، قرأ ملف أنت رفعته، رجع لمعلومة من الـMemory، استخدم أداة لتحليل ملف CSV، أو اشتغل داخل Project فيها سياق كامل عن المهمة.

وده سبب مهم جدًا يخليك تبطل تسأل سؤال واحد فقط: أكتب له Prompt إزاي؟ وتبدأ تسأل: أنا محتاج أستخدم أي جزء من ChatGPT علشان أنفذ المهمة دي صح؟

خلينا نقسم ChatGPT إلى ست طبقات

هنستخدم طول الدليل نموذج بسيط يساعدك تفهم أي موقف: Model، Chat، Context، Instructions، Sources، Tools.

لو فهمت الفرق بينهم، جزء كبير جدًا من المشاكل اللي بتحصل أثناء استخدام ChatGPT هيبقى سهل تفسيره.

1. الـModel

ده المحرك اللي بيفهم طلبك ويحلل المعلومات ويكوّن الإجابة. لو طلبت منه يشرح مفهوم، يعيد صياغة نص، يحلل فكرة، يقارن بين اختيارين أو يكتب Code، فالـModel هو الجزء الأساسي اللي بيقوم بالتفكير وصياغة النتيجة.

لكن مهم جدًا تعرف إن الـModel مش هو كل ChatGPT، لأن في معلومات ممكن الـModel ما يعرفهاش، أو تكون حدثت بعد معرفته، أو تكون موجودة عندك أنت فقط. ساعتها إحنا محتاجين مصدر أو أداة تساعده يوصل للمعلومة.

2. الـChat

الـChat هي المحادثة اللي أنت فاتحها حاليًا. كل رسالة بتكتبها مش منفصلة تمامًا عن اللي قبلها، ChatGPT بيستخدم السياق المتاح من المحادثة علشان يفهم المقصود من رسالتك الجديدة.

علشان كده ممكن تقول: اختصر الجزء الأخير. ويفهم أنت تقصد إيه، رغم إنك ما نسختش الجزء من جديد. لكن لو فتحت Chat جديدة وقلت نفس الجملة، الجملة نفسها بقت تقريبًا بلا معنى.

وده أول دليل عملي إن جودة النتيجة مش بتعتمد على الـPrompt الأخير فقط.

3. الـContext

ودي واحدة من أهم الكلمات في الدليل كله. الـContext ببساطة هو المعلومات المتاحة لـChatGPT أثناء تنفيذ المهمة واللي تساعده يفهم أنت بتتكلم عن إيه.

تخيل إنك بتكتب كتاب، وعندك داخل المحادثة عنوان الكتاب، الفئة اللي بتقرأه، أسلوب الكتابة، الفصل الأول، وخطة الفصل الثاني، وبعدها قلت: ابدأ كتابة الجزء التالي. الجملة قصيرة جدًا، لكن الـContext اللي حواليها كبير، وعلشان كده ممكن تنتج نتيجة ممتازة.

لكن لو فتحت Chat جديدة وقلت نفس الطلب، مفيش "جزء تالي" أصلًا بالنسبة للمحادثة الجديدة.

إذن عندنا قاعدة مهمة: قوة الطلب لا تقاس بعدد الكلمات الموجودة في آخر رسالة، ولكن بكمية المعلومات المرتبطة بالمهمة والمتاحة وقت تنفيذها.

وخد بالك من كلمة المرتبطة، لأن وجود معلومات أكثر مش معناه بالضرورة نتيجة أفضل. لو أنت بتطلب مني كتابة عنوان لفصل في كتاب، واديتني في نفس الوقت 200 صفحة ملهاش علاقة بالفصل، أنت زودت المعلومات، لكن ما زودتش بالضرورة جودة الـContext.

وده الفرق بين Relevant Context وContext Noise، الأولى معلومات تساعدني آخد القرار، والثانية معلومات موجودة حواليا لكن فائدتها قليلة أو ممكن تشتت المهمة.

4. الـInstructions

الـInstructions هي القواعد اللي بتحدد إزاي عايز المهمة تتنفذ. مثلًا: اشرح لشخص مبتدئ، لا تستخدم مصطلحًا قبل شرحه، اختصر الإجابة في 500 كلمة، أو حافظ على الأرقام الموجودة في الملف كما هي.

لاحظ الفرق بينها وبين المعلومة. لو قلت: الاجتماع يوم الخميس الساعة 4، دي معلومة. لكن لو قلت: لا تقترح أي موعد يتعارض مع الاجتماع، دي Instruction.

والتفريق بين الاتنين مهم جدًا، لأنك بعد شوية هتكتشف إن عندك أماكن مختلفة تقدر تحط فيها التعليمات، عندك تعليمات للمحادثة الحالية، وتعليمات عامة، وتعليمات داخل Project، وتعليمات داخل Skill. والمشكلة تبدأ لما ترمي كل حاجة في نفس المكان.

5. الـSources

الـSource هو المكان اللي المفروض ChatGPT ياخد منه الحقيقة الخاصة بالمهمة. ممكن يكون ملف PDF، جدول بيانات، موقع على الإنترنت، صفحة رسمية، مستند أنت كتبته، ملفات Project، ملف موجود في Library، أو بيانات جاية من تطبيق متصل.

ودي نقطة لازم نفرق فيها بين حاجتين: إن ChatGPT يعرف معلومة، وإن ChatGPT عنده وصول إلى مصدر يحتوي على المعلومة.

مثلًا لو سألت عن خبر حصل صباح اليوم، مش أفضل طريقة إنك تفترض إن الـModel يعرفه، هنا الأفضل البحث عن مصدر حديث. ولو قلت: لخص التقرير المالي الخاص بشركتي، ChatGPT مش المفروض يخمن التقرير، لازم التقرير نفسه يكون متاحًا له من ملف أو مصدر متصل.

إذن المصدر يجاوب على سؤال واحد: المعلومة دي هنجيبها منين؟

6. الـTools

الأداة مختلفة عن المصدر. المصدر يحتوي على المعلومات، والأداة تسمح لـChatGPT إنه يعمل حاجة.

الإنترنت يحتوي على صفحات ومعلومات، لكن أداة البحث هي اللي تسمح لـChatGPT بالبحث فيها. ملف CSV يحتوي على البيانات، لكن أداة تحليل البيانات هي اللي تسمح بمعالجته وحساب النتائج وعمل رسوم بيانية. وموقع حجز الفنادق يحتوي على الفنادق، لكن التفاعل مع الموقع يحتاج أداة أو متصفح يسمح بالضغط والتنقل وإدخال البيانات.

إذن خليك فاكر الفرق ده: الـSource هو أين توجد المعلومة، والـTool هو ماذا يستطيع ChatGPT أن يفعل للوصول إليها أو التعامل معها.

تعالى نجمع الصورة في مثال واحد

افترض إنك بتتعلم اللغة الإسبانية وقلت: اعمل لي اختبار على الدرس اللي ذاكرته امبارح.

الجملة تبدو واضحة بالنسبة لك، لكن بالنسبة لـChatGPT فيه أسئلة خلفها. ما هو الدرس الذي ذاكرته؟ هل اتكلمنا عنه في نفس الـChat؟ هل موجود في ملف؟ هل أنت عامل Project لتعلم الإسبانية؟ هل سبق وقلت إن مستواك مبتدئ؟ هل تريد أسئلة اختيار من متعدد أم محادثة؟ وهل تريد الاختبار فقط أم التصحيح بعد الإجابة؟

المشكلة هنا مش إنك محتاج Prompt من 600 كلمة، المشكلة إن ChatGPT محتاج السياق المناسب.

لو أنت داخل Project خاص بتعلم الإسبانية، وداخل المشروع موجود كتابك، والمحادثات السابقة، وتعليمات تقول إن مستواك مبتدئ وإنك تريد الاختبارات بدون إظهار الإجابة، ساعتها جملة: اعمل لي اختبار على درس امبارح، ممكن تكون كافية جدًا.

وده يوضح فكرة مهمة جدًا: الـPrompt القصير داخل نظام شغل جيد ممكن يكون أقوى من Prompt ضخم داخل Chat فاضية.

أكبر خطأ: تحاول تحط كل حاجة في الـPrompt

لو المستخدم مش فاهم الطبقات اللي شرحناها، أول حل بييجي في دماغه لأي مشكلة هو إنه يكتب Prompt أكبر، فيبدأ يحط الدور، والشخصية، ومعلومات المشروع، وطريقة الكتابة، والخطوات، والممنوعات، والنتيجة المطلوبة، وبعد فترة يبقى عنده Prompt طويل بيعمل له Copy وPaste في كل مرة.

المشكلة هنا إنك بتحاول تستخدم جزء واحد من ChatGPT للقيام بوظائف خمس أو ست أجزاء مختلفة. بعض القواعد قد يكون مكانها تعليمات عامة، بعضها خاص بـProject، بعضها لازم يكون داخل Skill، بعض المعلومات لازم تكون في ملف، بعض المعلومات لازم يتم البحث عنها وقت التنفيذ، وبعض الكلام مطلوب لهذه المهمة فقط.

إذن احتراف استخدام ChatGPT مش معناه إنك تعرف تكتب Prompt أطول، معناه إنك تعرف كل نوع من المعلومات يتحط فين.

اختبار بسيط قبل أي مهمة

قبل ما تبعت طلب مهم لـChatGPT، اسأل نفسك: أنا عايزه يعمل إيه بالضبط؟ إيه المعلومات اللي لازم يعرفها علشان ينفذها؟ الحقيقة اللي هيشتغل عليها موجودة فين؟ هل محتاج قدرة إضافية علشان ينفذ المهمة؟ وهل فيه قواعد ثابتة لازم يلتزم بها أثناء التنفيذ؟

الأسئلة دي بتفصل لك المهمة، الـContext، الـSource، الـTool، والـInstructions قبل ما تبدأ تكتب الطلب نفسه.

تمرين الدرس

خد المهمة دي: أريد من ChatGPT يساعدني أخطط لرحلة أسبوع إلى اليابان.

ممنوع تكتب Prompt كامل. بدل كده، قسم المهمة إلى خمس أجزاء: ماذا تريد منه تحديدًا، ماذا يحتاج أن يعرف عنك وعن الرحلة، ما المعلومات التي تحتاج مصادر حديثة، ما الأدوات التي قد يحتاجها، وما القواعد التي تريد منه الالتزام بها.

لو قدرت تعمل التقسيم ده، أنت بدأت تتعامل مع ChatGPT كنظام، مش مجرد شات.

الخلاصة

من النهاردة متبصش لـChatGPT على إنه Prompt وجواب. بص له على إنه مجموعة طبقات بتشتغل مع بعض، عندك Model بيفكر، Chat بتحافظ على سياق المحادثة، Context يحدد المعلومات المتاحة، Instructions تحدد طريقة التنفيذ، Sources تمد المهمة بالمعلومات، وTools تسمح بتنفيذ قدرات إضافية.

أحسنت، وصلت إلى نهاية الدرس.